المشاركات الشائعة

السبت، 16 أبريل 2011

قراءة فى الثورة العربية فى الخليج والسعودية

تعيش الان العديد من دول الخليج العربية فترة مهمة وفاصلة فى تاريخها خاصة وتاريخ الوطن العربى بشكل عام حيث تشهد دول كثيرة منها احتجاجات واعتصامات مطالبة بالحرية والديموقراطية ومنها من يطالب بتحويل النظام من ملكى الى جمهورى حيث شهدت مملكة البحرين احتجاجات واسعة استمرت فترة ليست بالطويلة هذه الاحتجاجات اثارت الرعب فى نفوس النظام وبين اركانه الامر الذى دعى دول الخليج الى تقديم مساعدات تتعلق بالامن والقضاء على الاحتجاجات لدولة البحرين الامر الذى أثر بشكل كبير على رؤية شعوب العالم لهذه الدول وأثر ايضا بشكل كبير على هذه الاحتجاجات.وما يحدث فى اليمن ليس بخاف عن أحد حيث يماطل الرئيس اليمنى فى مواجهة الارادة الشعبية محاولة منه فى الافلات منها او الالتفاف عليها ويعمل على التأجيل لاكبر وقت ممكن حتى يمل هؤلاء الثوار ولكن كيف له ذلك بعد ان سال دماء اول شهيد يمنى ؟!
ونذهب الى السعودية والتى تشهد بذور انتفاضة شعبية مازالت فى البدايات حيث يعمل العديد من الناشطين والحقوقيين السعوديين على اثارة روح الثورة والحماس فى نفوس السعوديين ولكن الوضع فى السعودية يختلف كثيرا عن الوضع فى مصر وتونس وحتى ليبيا واليمن حيث ان شعوب تلك الدول ذاقت المر من هؤلاء الحكام الفاسدين الامر الذى اثارهم ضده وجاءت ثورتهم مفاجأة للجميع حتى للشعب نفسه اما الوضع فى السعودية يختلف كثيرا وتتضح معالم اختلافه فى عدة نقاط اهمها هى الصورة الالهية التى ترتسم فى عقول السعوديين للملك حيث يراه معظم الشعب السعودى فى صورة الاله الذى لا يخطئ ولا يجوز مناقشته او مراجعته والبعض الاخر يراه فى صورة المالك للبلد وليس مجرد الحاكم لها وهذه النقطة تتطلب تحرك واسع النطاق من النشطاء والحقوقين السعوديين وبعض وسائل الاعلام التى تنحاز لنداء الحرية وتسعى جاهدة لنشرها فى المملكة سواء كانت مقروءة او مسموعة او مرئية بشرط ان تركز هذه المحاولات على تحطيم صورة الاله فى عقول السعوديين وتصوير الملك على انه حاكم يقع فى الخطأ مثلما يصيب والتدليل على كلامهم بالادلة والشواهد التى تدعم موقفهم الداعى الى الحرية ، اما النقطة الثانية تتمثل فى مستوى المعيشة الجيد لدى معظم السعوديين وهو الامر الذى يصعب كثيرا من المهمة حيث نعلم جميعا ان الشعوب العربية فى معظمها ليهمهما فى المقام الاول هو مستوى المعيشة الجيد ولكن نجد ان المواطن العربى وقت الضرورة يبدى رغبة شديدة وجارفة فى الحرية والديموقراطية وهذه النقطة تتطلب قدر كبير من الوعى لدى النشطاء والحقوقين والاعلاميين السعوديين بأهمية الحرية وابراز لمزاياها وتوضيح أن الشعب الذى يتغاضى عن الحرية مقابل حفنة من المال قد يتنازل عن ماله ايضا فى فترة قادمة مقابل أمنه وقد يتنازل عن أمنه مقابل بقاءه وتستمر تنازلته حتى يصبح الخاسر الوحيد على مضمار الحرية ، ثالث هذه النقاط هى المكانة الدينية للمملكة والتى قد يجيد الملك استغلالها جيدا فى مواجهة دعاة الحرية .
وحتى لا يفهم كلامى خطأ وقبل أن يتهمنى احدا بالتشجيع على الثورة السعودية ولا أراها فى الحقيقة تهمة لكن اود أن أوضح ان كلامى هو انعكاس لمحاولات مازالت فى البداية قد ينجح الملك فى مواجتهتها بإسلوب فعال بعيدا عن اساليب مبارك وبن على والقذافى والاسد وزين العابدين وقد يستطيع تلبية مطالب مواطنيه ومنحهم رقعة كبيرة من الحرية فى ابداء الرأى والاهتمام برأيهم هذا وأود ايضا ان اشير الى دعوة العديد من المنظمات الحقوقية السعودية الى منح المرأة الحق فى قيادة السيارة وهو الامر الذى لم يتم الاستجابة اليه حتى الان.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انتظر تعليقك بشدة
يهمنى سواء للتقييم او للنقد او للاشادة