من الواضح ان هناك ثمة تشابة لغوى ما بين كملة الحكمة وكلمة الحكم وتفسير ذلك من وجهة نظرى أن الحاكم كى يكون حاكما قريبا من قلوب البسطاء من ابناء شعبه وعقول المفكرين من ابناء شعبه لابد أن يتسم بالحكمة فى ادارة امور البلاد الخارجية والداخلية وهذه الحكمة تقتضى منه عده امور هامة لابد أن يتصف ببعضها وأن يقوم بعمل بعضها الاخر ومن تلك الصفات التى يجب ان يتصف بها الحاكم الحكيم هو أن يكون قادرا على امتصاص الغضب الشعبى والاحتجاجات والاعتصامات بكل كفاءة وقدرة شطرية أن تكون هذه الكفاءة ناجحة فى تلبية مطالب الجماهير بشكل واضح وصريح وسريع وثانى هذه الصفات هى الشفافية التى طالما يتغنى بها حكامنا العرب ووسائل اعلامنا العربية وبعد كل هذه الفترة الزمنية التى قضتها الانظمة العربية فى الحكم اتضح ان كلمة شفافية بعيدة كل البعد عن اركان هذه الانظمة الزائفة القوة أما عن ثالث هذه الصفات فهى القدرة على الرؤية المستقبلية الواضحة الملمة بأبعاد كل القضايا الحساسة والتى تمس مصير الدولة التى يحكمها هذا الحاكم اما الامور التى يجب على الحاكم الحكيم فعلها فهى توضيح مزايا الحرية والديموقراطية لشعبه حتى يخلق شعبا قادرا على حكم ذاته يوما ما دون مساس بشرعية الحاكم فى المقام الاول وثانى هذه الامور هى ضرورة ترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية بين فئات الشعب واكثر معالم هذه العدالة اهمية هى العدالة فى توزيع الثروات ووصول الدعم الحكومى لمستحقيه وثالث هذه الامور هى اطلاق حرية الرأى والتعبير ورابع هذه الامور هو الاهتمام بالقضايا التى تمس الامن القومى كالحفاظ على العلاقات الطيبة بينه وبين دول الجوار وخامس هذه الامور هو خلق حلم قومى حقيقى يلتف حوله الحاكم قبل المحكومين ساعين معا الى تحقيقه .
أعتقد ان كلامى صعب أن يتحقق فى حاكم عربى ولكن من الواجب ان يكون الحاكم القادم لكل الدول التى قامت بثورات واسقطت انظمة غاشمة ان يكون حاكمها متشبع بروح الثورة ومؤمن بمبادئها التى طالبت بها وقت وجود النظام
وحين تتوفر هذه الشروط فى مجموعة من الحكام العرب علينا ان ندعو لقمة عربية حقيقية وندعو لقيام سوق عربية مشتركة وندعو ايضا الى ............................................
تحرير فلسطين
الحكمة اذا ما توفرت فى الحاكم لابد أن ينتج قرارات سليمة تناسب قضايا الامة وبالحكمة نجد بلادنا فى مصاف الدول الكبرى وبإنعدام الحكمة نخلق وطنا بلا طموح
ردحذف